زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ﴾ هذه تعزية له على ما يلقى منهم. قال ابن عباس :﴿فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذّبُواْ﴾ رجاء ثوابي، ﴿وَأُوذُواْ﴾ حتى نشروا بالمناشير، وحرقوا بالنار ﴿حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ بتعذيب من كذبهم.
قوله تعالى :﴿وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : لا خلف لمواعيده، قاله ابن عباس.
والثاني : لا مبدل لما أخبر به وما أمر به، قاله الزجاج.
والثالث : لا مبدل لحكوماته، وأقضيته النافذة في عباده، فعبرت الكلمات عن هذا المعنى، كقوله :﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١]. أي : وجب ما قضي عليهم. فعلى هذا القول، والذي قبله، يكون المعنى : لا مبدل لحكم كلمات الله، ولا ناقض لما حكم به، وقد حكم بنصر أنبيائه بقوله :﴿لأغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي﴾ [المجادلة: ٢١].
والرابع : أن معنى الكلام معنى النهي، وإن كان ظاهره الإخبار ؛ فالمعنى : لا يبدلن أحد كلمات الله، فهو كقوله :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢].
والخامس : أن المعنى : لا يقدر أحد على تبديل كلام الله، وإن زخرف واجتهد، لأن الله تعالى صانه برصين اللفظ، وقويم الحكم، أن يختلط بألفاظ أهل الزيغ، ذكر هذه الأقوال الثلاثة ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي : فيما صبروا عليه من الأذى فنصروا. وقيل إن :﴿من﴾ : صلة.
قوله تعالى :﴿وَلاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : لا خلف لمواعيده، قاله ابن عباس.
والثاني : لا مبدل لما أخبر به وما أمر به، قاله الزجاج.
والثالث : لا مبدل لحكوماته، وأقضيته النافذة في عباده، فعبرت الكلمات عن هذا المعنى، كقوله :﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٧١]. أي : وجب ما قضي عليهم. فعلى هذا القول، والذي قبله، يكون المعنى : لا مبدل لحكم كلمات الله، ولا ناقض لما حكم به، وقد حكم بنصر أنبيائه بقوله :﴿لأغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي﴾ [المجادلة: ٢١].
والرابع : أن معنى الكلام معنى النهي، وإن كان ظاهره الإخبار ؛ فالمعنى : لا يبدلن أحد كلمات الله، فهو كقوله :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢].
والخامس : أن المعنى : لا يقدر أحد على تبديل كلام الله، وإن زخرف واجتهد، لأن الله تعالى صانه برصين اللفظ، وقويم الحكم، أن يختلط بألفاظ أهل الزيغ، ذكر هذه الأقوال الثلاثة ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي : فيما صبروا عليه من الأذى فنصروا. وقيل إن :﴿من﴾ : صلة.