لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولقد كذبت رسل من قبلك﴾ يعني ولقد كذبت الأمم الخالية رسلهم كما كذبك قومك :﴿فصبروا على ما كذبوا وأوذوا﴾ يعني أن الرسل عليهم السلام صبروا على تكذيب قومهم إياهم وصبروا على أذاهم، فاصبر أنت يا محمد على تكذيب قومك وأذاهم لك كما صبر مَن كان قبلك من الرسل وهذا فيه تسلية للنبي ﷺ وإزالة حزنه على تكذيب قومه له وأذاهم إياه ﴿حتى أتاهم نصرنا﴾ يعني بإهلاك من كذبهم ﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ يعني ولا ناقض لما حكم الله به من إهلاك المكذبين ونصر المسلمين كما قال ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لَهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾ وقال الله تعالى :﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ولا خلف فيما وعد الله به﴾.
وقوله تعالى :﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ يعني ولقد أنزلت عليك في القرآن من أخبار المرسلين ما فيه تسلية لك وتسكين لقلبك. وقال الأخفش : من هنا صلة كما تقول أصابنا من مطر وقال غيره بل هي للتبعيض لأن الواصل إلى رسول الله ﷺ قصص بعض الأنبياء وأخبارهم كما قال تعالى :﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾.
وقوله تعالى :﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ يعني ولقد أنزلت عليك في القرآن من أخبار المرسلين ما فيه تسلية لك وتسكين لقلبك. وقال الأخفش : من هنا صلة كما تقول أصابنا من مطر وقال غيره بل هي للتبعيض لأن الواصل إلى رسول الله ﷺ قصص بعض الأنبياء وأخبارهم كما قال تعالى :﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾.