التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - بعض الشبهات التى تذرع بها المشركون تعنتا، ورد عليها بما يخرس ألسنتهم، وبما يؤكد قدرته النافذة وعلمه المحيط فقال - تعالى - :﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ...﴾.
و ﴿لَوْلاَ﴾ هنا تحضيضية بمعنى هلا، والمعنى : وقال أولئك الكافرون : هلا نزل عليك يا محمد معجزة حسية كتفجير الأنهار، وفلق البحر، ونزول الملائكة معك... إلخ.
فهذه الآيات الكريمة تحكى عنهم أنهم لم يكتفوا بالقرآن معجزة خالدة للنبى ﷺ وإنما يريدون معجزات حسية من جنس معجزات الأنبياء السابقين.
وإنما قالوا ذلك مع تكاثر ما أنزل على رسول الله ﷺ من الآيات، لتركهم الاعتداد بما أنزل عليه، حتى لكأنه لم ينزل عليه شىء عنادا وجحودا منهم.
وفى قولهم - كما حكى القرآن عنهم - ﴿لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ ببناء الفعل للمجهول وذكر لفظ الرب، للإشارة إلى أنهم لا يوجهون الطلب إلى النبى ﷺ وإنما يوجهونه إلى الله تعالى، لأنه إذا كان رسولا من عنده، فليجب له هذا الطلب الذى نتمناه ونكون من بعده مؤمنين.
وقد رد الله - تعالى - عليهم بقوله :﴿قُلْ إِنَّ الله قَادِرٌ على أَن يُنَزِّلٍ آيَةً ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
أى : قل لهم أيها الرسول الكريم على سبيل التوبيخ والتقريع إن الله - تعالى - قادر على تنزيل ما اقترحوا من آيات، لأنه - سبحانه - لا يعجزه شىء، ولكنه - سبحانه - ينزل ما تقتضيه حكمته، إلا أنهم لجهلهم وعنادهم لا يعلمون شيئاً من حكم الله فى أفعاله، ولا من سننه فى خلقه.
وقوله - تعالى :﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يفيد أنهم لا يؤمنون حتى ولو جاءتهم الآيات التى اقترحوها، لأن عدم إيمانهم ليس عن نقص فى الدليل ولكنه عن تكبر وجحود.
و ﴿لَوْلاَ﴾ هنا تحضيضية بمعنى هلا، والمعنى : وقال أولئك الكافرون : هلا نزل عليك يا محمد معجزة حسية كتفجير الأنهار، وفلق البحر، ونزول الملائكة معك... إلخ.
فهذه الآيات الكريمة تحكى عنهم أنهم لم يكتفوا بالقرآن معجزة خالدة للنبى ﷺ وإنما يريدون معجزات حسية من جنس معجزات الأنبياء السابقين.
وإنما قالوا ذلك مع تكاثر ما أنزل على رسول الله ﷺ من الآيات، لتركهم الاعتداد بما أنزل عليه، حتى لكأنه لم ينزل عليه شىء عنادا وجحودا منهم.
وفى قولهم - كما حكى القرآن عنهم - ﴿لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ ببناء الفعل للمجهول وذكر لفظ الرب، للإشارة إلى أنهم لا يوجهون الطلب إلى النبى ﷺ وإنما يوجهونه إلى الله تعالى، لأنه إذا كان رسولا من عنده، فليجب له هذا الطلب الذى نتمناه ونكون من بعده مؤمنين.
وقد رد الله - تعالى - عليهم بقوله :﴿قُلْ إِنَّ الله قَادِرٌ على أَن يُنَزِّلٍ آيَةً ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
أى : قل لهم أيها الرسول الكريم على سبيل التوبيخ والتقريع إن الله - تعالى - قادر على تنزيل ما اقترحوا من آيات، لأنه - سبحانه - لا يعجزه شىء، ولكنه - سبحانه - ينزل ما تقتضيه حكمته، إلا أنهم لجهلهم وعنادهم لا يعلمون شيئاً من حكم الله فى أفعاله، ولا من سننه فى خلقه.
وقوله - تعالى :﴿ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ يفيد أنهم لا يؤمنون حتى ولو جاءتهم الآيات التى اقترحوها، لأن عدم إيمانهم ليس عن نقص فى الدليل ولكنه عن تكبر وجحود.