مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولما ذكر من خلائقه وآثار قدرته ما يشهد لربوبيته وينادي على عظمته قال ﴿والذين كَذَّبُواْ باياتنا صُمٌّ﴾ لا يسمعون كلام المنبه ﴿وَبُكْمٌ﴾ لا ينطقون بالحق خابطون ﴿فِي الظلمات﴾ أي ظلمة الجهل والحيرة والكفر، غافلون عن تأمل ذلك والتفكر فيه. ﴿صُمٌّ وَبُكْمٌ﴾ خبر ﴿الذين﴾ ودخول الواو لا يمنع من ذلك، و ﴿فِي الظلمات﴾ خبر آخر. ثم قال إيذاناً بأنه فعال لما يريد ﴿مَن يَشَأْ الله يُضْلِلْهُ﴾ أي من يشأ الله ضلاله يضلله ﴿وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ وفيه دلالة خلق الأفعال وإرادة المعاصي ونفي الأصلح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى