الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : كيف أتبعه قوله :﴿والذين كَذَّبُواْ بئاياتنا﴾ ؟ قلت : لما ذكر من خلائقه وآثار قدرته ما يشهد لربوبيته وينادي على عظمته قال : والمكذبون ﴿صُمٌّ﴾ لا يسمعون كلام المنبه ﴿وَبُكْمٌ﴾ لا ينطقون بالحق، خابطون في ظلمات الكفر، فهم غافلون عن تأمل ذلك والتفكر فيه، ثم قال إيذاناً بأنهم من أهل الطبع ﴿مَن يَشَإِ الله يُضْلِلْهُ﴾ أي يخذله ويخله وضلاله لم يلطف به، لأنه ليس من أهل اللطف ﴿وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ على صراط مُّسْتَقِيمٍ﴾ أي يلطف به لأنّ اللطف يجدي عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى