بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَهُوَ الله فِي السماوات وَفِي الأرض﴾ يعني : هو المتفرد بالتدبير في السموات وفي الأرض. وهذا كقوله :﴿وَهُوَ الذي في السماء إله وَفِي الأرض إله وَهُوَ الحكيم العليم﴾ ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ [الزخرف: ٨٤] يعني : وهو خالق السموات والأرض. ويقال : هو الذي يوحد ويقر بوحدانيته أهل السموات والأرض. ويقال : عالم بما في السموات وبما في الأرض. ﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾ يعني : يعلم سر أعمالكم ﴿وَجَهْرَكُمْ﴾ يعني علانيتكم ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ من الخير والشر فيجازيكم بذلك.