إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُوا﴾ أي آخِرُهم بحيث لم يبقَ منهم أحد، مِنْ دبره دبراً أي تبعه، ووضعُ الظاهر موضع الضمير للإشعار بعلة الحكم فإن هلاكهم بسبب ظلمهم الذي هو وضعُ الكفر موضعَ الشكر وإقامةُ المعاصي مُقامَ الطاعات ﴿والحمد للَّهِ رَبّ العالمين﴾ على ما جرى عليهم من النَّكال، فإن إهلاك الكفار والعصاة من حيث أنه تخليصٌ لأهل الأرض من شؤم عقائدِهم الفاسدة، وأعمالهم الخبيثة، نعمةٌ جليلة مستجلِبةٌ للحمد، لاسيما مع ما فيه من إعلاءِ كلمةِ الحق التي نطقَت بها رسلُهم عليهم السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى