تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
المسُّ حقيقته مباشرة الجسم باليد وهو مرادف اللمس والجسّ، ويستعار لإصابة جسم جسماً آخر كما في هذه الآية.
وقد تقدّم في قوله تعالى :﴿ليَمَسَّنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾ في سورة [المائدة: ٧٣]. ويستعار أيضاً للتَّكيّف بالأحوال كما يقال : به مسّ من الجنون. قال تعالى :﴿إنّ الذين اتَّقوا ءا مسَّهم طائف من الشيطان تذكَّروا فإذا هم مبصرون﴾ [الأعراف: ٢٠١].
وجمع الضمائر العائدة إلى ( مَنْ ) مراعاة لمعناها، وأمَّا إفراد فعل ﴿آمن﴾ و ﴿أصلح﴾ فلرعي لفظها.
والباء للسببية، و ( ما ) مصدرية، أي بسبب فسقهم. والفسق حقيقته الخروج عن حدّ الخير. وشاع استعماله في القرآن في معنى الكفر وتجاوز حدود الله تعالى. وتقدّم تفصيله عند قوله تعالى :﴿وما يضلّ به إلاّ الفاسقين﴾ في سورة [البقرة: ٢٦].
وجيء بخبر ( كان ) جملة مضارعية للإشارة إلى أنّ فسقهم كان متجدّداً متكرّراً، على أنّ الإتيان ب ( كان ) أيضاً للدلالة على الاستمرار لأنّ ( كان ) إذا لم يقصد بها انقضاء خبرها فيما مضى دلَّت على استمرار الخبر بالقرينة، كقوله تعالى :﴿وكان الله غفوراً رحيما﴾ [النساء: ٩٦].
وقد تقدّم في قوله تعالى :﴿ليَمَسَّنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم﴾ في سورة [المائدة: ٧٣]. ويستعار أيضاً للتَّكيّف بالأحوال كما يقال : به مسّ من الجنون. قال تعالى :﴿إنّ الذين اتَّقوا ءا مسَّهم طائف من الشيطان تذكَّروا فإذا هم مبصرون﴾ [الأعراف: ٢٠١].
وجمع الضمائر العائدة إلى ( مَنْ ) مراعاة لمعناها، وأمَّا إفراد فعل ﴿آمن﴾ و ﴿أصلح﴾ فلرعي لفظها.
والباء للسببية، و ( ما ) مصدرية، أي بسبب فسقهم. والفسق حقيقته الخروج عن حدّ الخير. وشاع استعماله في القرآن في معنى الكفر وتجاوز حدود الله تعالى. وتقدّم تفصيله عند قوله تعالى :﴿وما يضلّ به إلاّ الفاسقين﴾ في سورة [البقرة: ٢٦].
وجيء بخبر ( كان ) جملة مضارعية للإشارة إلى أنّ فسقهم كان متجدّداً متكرّراً، على أنّ الإتيان ب ( كان ) أيضاً للدلالة على الاستمرار لأنّ ( كان ) إذا لم يقصد بها انقضاء خبرها فيما مضى دلَّت على استمرار الخبر بالقرينة، كقوله تعالى :﴿وكان الله غفوراً رحيما﴾ [النساء: ٩٦].