مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
﴿والذين كذبوا بئاياتنا يمسهم العذاب﴾ ومعنى المس في اللغة التقاء الشيئين من غير فصل. قال القاضي : إنه تعالى علل عذاب الكفار بكونهم فاسقين، وهذا يقتضي أن يكون كل فاسق كذلك، فيقال له هذا معارض بما أنه خص الذين كذبوا بآيات الله بهذا الوعيد وهذا يدل على أن من لم يكن مكذبا بآيات الله أن لا يلحقه الوعيد أصلا. وأيضا فهذا يقتضي كون هذا الوعيد معللا بفسقهم فلم قلتم ؟ أن فسق من عرف الله وأقر بالتوحيد والنبوة والمعاد، مساو لفسق من أنكر هذه الأشياء ؟ والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى