إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ فتنا بعضهم ببعض ] امتحنا الفقراء بالأغنياء في السعة والجدة، والأغنياء بالفقراء في سبق الإسلام وغيره ليتبين صبرهم وشكرهم ومنافستهم في الدين أو الدنيا(١).
[ ليقولوا ] لكي(٢) يقولوا، لام العاقبة(٣). ( كقول الشاعر :
لدوا للموت *** وابنوا للخراب(٤)
وقول آخر :
وأم سماك فلا تجزعيفللموت ما تلد الوالدة(٥) )(٦).
١ ذكر هذا المعنى الماوردي ونسبه إلى الحسن وقتادة. انظر النكت والعيون ج٢ ص١١٨..
٢ في ب كي..
٣ هكذا في النسختين، والذي يظهر لي أن الشاهدين اللذين ذكرهما بعد، هما لبيان أن اللام: لام العاقبة وليست التي بمعنى "كي" فعليه تكون العبارة: أو لام العاقبة..
٤ صدر بيت نسب إلى علي بن أبي طالب وهو لأبي نواس وعجزه:
فكلكم يصير إلى الذهاب
لدوا: فعل أمر من الولادة. والمعنى: توالدوا وتكاثروا وابنوا وشيدوا ليكون المآل والمصير والعاقبة إلى ما ذكر. والشاهد فيه: أن اللام في "للموت" وفي "للخراب" للعاقبة والصيرورة.
انظر: ديوان أبي نواس ص٢٠٠، وضياء السالك ج٢ ص٢٥٧، والدر المصون ج٤ ص٦٤٧، والحيوان للجاحظ ج٣ ص٥١..

٥ البيت لم أعثر عليه. والشاهد فيه: "فللموت" حيث وردت اللام بمعنى العاقبة، أي: عاقبة ما تلد الوالدة الموت..
٦ ما بين المعقوفتين ورد في هامش ب فقط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى