فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
ثم أمره الله سبحانه أن يقول لهم :﴿لَوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ أي ما تطلبون تعجيله بأن يكون إنزاله بكم مقدوراً إليّ وفي وسعي ﴿لَقُضِيَ الأمر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ أي لقضى الله الأمر بيننا بأن ينزله الله سبحانه بكم بسؤالي له وطلبي ذلك، أو المعنى : لو كان العذاب الذي تطلبونه وتستعجلون به عندي، وفي قبضتي لأنزلته بكم، وعند ذلك يقضى الأمر بيني وبينكم ﴿والله أَعْلَمُ بالظالمين﴾ وبالوقت الذي ينزل فيه عذابهم وبما تقتضيه مشيئته من تأخيره استدراجاً لهم وإعذاراً إليهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن أبي عمران الجوني، في قوله ﴿قُلْ إِنّي على بَيّنَةٍ من رَبي﴾ قال : على ثقة. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمة في قوله :﴿لَقُضِيَ الأمر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ قال : لقامت الساعة.