الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( قل لو أن عندي ما تستعجلون به } الآية [ ٥٩ ].
المعنى :﴿قل﴾ يا محمد لهؤلاء الذين يستعجلون العذاب :﴿أن عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب، لَجِئتُكم به، فيُقضى الأمر بيني وبينكم، ولكن ذلك بيد الله، وهو أعلم بالظالمين، أي : متى(١) يهلكهم(٢).
وقيل : معنى(٣) ﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ : لذُبِحَ الموت، قاله ابن جريح، يريد به(٤) معنى قول :﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾(٥).
يروى(٦) أن أهل الجنة والنار إذا استقر كل واحد في موضعه، أُتِيَ بالموت في صورة /(٧) ما شاء الله فيُذْبَح(٨) بمرأى(٩) من الجميع، ويقال : يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلودٌ لا موت. هذا معنى الحديث لا لفظه(١٠). فهو الذي قال النبي(١١) لهم :﴿لقضي الأمر﴾، وهو التفسير في قوله ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾(١٢).
﴿وبينكم﴾ وقف حسن(١٣).
١ ب: متى شاء..
٢ انظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٠..
٣ ج: المعنى..
٤ قال الطبري في تفسيره ١١/٤٠٠: (وأحسب أن قائل هذا القول نزع لقوله...) وذكر الآية – التي في سورة مريم – الآتية..
٥ مريم آية ٣٨. وانظر: تفسير الطبري ١١/٤٠٠..
٦ الظاهر من الخرم في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: روى.
٧ بعضها مطموس مع بعض الخرم..
٨ مخرومة في أ. ج: فتذبح..
٩ ب: بمرءاي. ج د: بمرأ..
١٠ أورد ابن كثير في تفسيره ٣/١٢٨ هذا الحديث بكامله بروايات، وبين صحته. وأخرجه الترمذي بكامله (في صفة الجنة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة): انظر: جامع الأصول ١٠/٤٤٣ وما بعدها..
١١ ب ج د: للنبي..
١٢ مريم ٣٨، وانظر: تفسير ابن كثير ٣/١٢٨، ١٢٩..
١٣ (كاف، وقيل: تام) في المكتفى ٢٥١، وهو كاف في المقصد ٣٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى