تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٨ وقوله تعالى :﴿قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ عن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه قال :](١) ﴿لو أن عندي ما تستعجلون به﴾ من العذاب ﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ لأهلكتكم، وقيل ﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ أي لعجلته لكم بالقضاء في ما بيننا ؛ يخبر عن رحمة الله وحلمه، أي لو كان بيدي لأرسلت عليكم، لكن الله بفضله ورحمته يؤخر ذلك عنكم.
ثم فيه نقض على المعتزلة في قولهم : إن(٢) الله لا يفعل بالعبد إلا الأصلح في الدين، لأنه قال :﴿لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ ثم لا يحتمل أن تأخير العذاب والهلاك خير لهم وأصلح. ثم هو يهلكهم، ويكون عظة لغيرهم وزجرا لهم. ثم إن الله تعالى أخر ذلك العذاب عنهم، وإن كان فيه شر لهم، فدل أن الله قد يفعل بالعبد ما ليس ذلك بأصلح له في الدين.
وقوله تعالى :﴿والله أعلم بالظالمين﴾ أي عليم بمن الظالم منا، وهم كانوا ظلمة.
ثم فيه نقض على المعتزلة في قولهم : إن(٢) الله لا يفعل بالعبد إلا الأصلح في الدين، لأنه قال :﴿لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ ثم لا يحتمل أن تأخير العذاب والهلاك خير لهم وأصلح. ثم هو يهلكهم، ويكون عظة لغيرهم وزجرا لهم. ثم إن الله تعالى أخر ذلك العذاب عنهم، وإن كان فيه شر لهم، فدل أن الله قد يفعل بالعبد ما ليس ذلك بأصلح له في الدين.
وقوله تعالى :﴿والله أعلم بالظالمين﴾ أي عليم بمن الظالم منا، وهم كانوا ظلمة.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - في م: بأن..
٢ - في م: بأن..