لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قل لو أن عندي ما تستعجلون به﴾ يعني : من إنزال العذاب. والاستعجال، المطالبة بالشيء قبل وقته، فلذلك كانت العجلة مذمومة، والإسراع تقديم الشيء في وقته، فلذلك كانت السرعة محمودة. والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين المستعجلين لنزول العذاب لو أن عندي ما تستعجلون به لم أمهلكم ساعة ولكن الله حليم ذو أناة لا يعجل بالعقوبة.
قوله تعالى :﴿لقضي الأمر بيني وبينكم﴾ يعني لا نفصل ما بيني وبينكم ولأتاكم ما تستعجلون به من العذاب ﴿والله أعلم بالظالمين﴾ يعني أنه أعلم بما يستحقون من العذاب والوقت الذي يستحثونه فيه وقيل علم أنه سيؤمن بعض من كان يستعجل بالعذاب فلذلك أخره عنهم قال والله أعلم بالظالمين وبأحوالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى