تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ) روى ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال :«مفاتح الغيب خمسة » وذكر ( الخمس ) (١) المذكورة في قوله - تعالى - :( إن الله عنده علم الساعة ) (٢) ثم قرأ الآية(٣). ( ويعلم ما في البر والبحر ) قال مجاهد : البحر : القرى والأمصار هاهنا، ( والبر : المفاوز ) (٤)، يقال : هذا المصر بحر، وهذه القرية بحر ؛ لاجتماعها وكثرة أهلها، وقيل : هو البر والبحر المعروف.
( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ) فإن قال قائل : لم خص [ الورق ] (٥) الساقط وهو يعلم الساقط والثابت ؟ قيل : هذا معناه : أي : وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ساقطة وثابتة، قال جعفر بن محمد الصادق : أراد بالورقة الساقطة : السقط.
( ولا حبة في ظلمات الأرض ) هو الحب المعروف، وقال جعفر الصادق : هو الولد ( ولا رطب ولا يابس ) قيل : معناه : ولا حي ولا موات، وقيل : هو عبارة عن كل شيء ( إلا في كتاب مبين ) يعني : أن الكل مكتوب في اللوح المحفوظ، وهو مثل قوله - تعالى- :( وكل صغير وكبير مستطر ) (٦).
١ - في "ك": الخمسة..
٢ - لقمان: ٣٤..
٣ - رواه البخاري (٢/٦٠٩ رقم ١٠٣٩ وأطرافه في: ٤٦٢٧، ٤٦٩٧، ٤٧٧٨، ٤٣٤٩)، وأحمد (٢/٢٣، ٥٢، ٥٨، ٨٥، ٨٦)، وابن حبان (١/٢٧٢-٢٧٣ رقم ٧٠، ٧١)..
٤ - في "الأصل، وك": والبر والمفاوز..
٥ - في "الأصل، وك": ورقة..
٦ - القمر: ٥٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى