النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ﴾ فيه وجهان : أحدهما : خزائن غيب السموات والأرض والأرزاق والأقدار، وهو معنى قول ابن عباس.
والثاني : الوصول(١) إلى العلم بالغيب.
﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن ما في البّر ما على الأرض، وما في البحر ما على الماء، وهو الظاهر، وبه قال الجمهور.
والثاني : أن البَرّ القفر، والبحر القُرى لوجود الماء فيها، فلذلك سميت بحراً، قاله مجاهد.
﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا﴾ يعني قبل يبسها وسقوطها.
﴿وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : ما في بطنها من بذر.
والثاني : ما تخرجه من زرع.
﴿وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن الرطب النبات واليابس الجواهر.
والثاني : أن الرطب الحي، واليابس الميت.
﴿إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ يعني في اللوح المحفوظ.
١ إلى الطرق الموصلة إلى العلم بالغيب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى