المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم اقتضت الفاء في قوله ﴿فقد﴾ أن إعراضهم عن الآيات قد أعقب أن كذبوا بالحق وهو محمد عليه السلام وما جاء به، ثم توعدهم بأن يأتيهم عقاب استهزائهم، و ﴿ما﴾ بمعنى الذي، ويصح أن تكون مصدرية، وفي الكلام حذف مضاف تقديره يأتيهم مضمن أنباء القرآن الذي كانوا به يستهزئون، وإن جعلت ﴿ما﴾ مصدرية فالتقدير يأتيهم نبأ كونهم مستهزئين، أي : عقاب يخبرون أنه على ذلك الاستهزاء، وهذه العقوبات التي توعدوا بها تعم عقوبات الدنيا كبدر وغيرها وعقوبات الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى