البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وكذب به قومك وهو الحق﴾ قال السديّ :﴿به﴾ عائد على القرآن الذي فيه جاء تصريف الآيات.
وقال الزمخشري :﴿به﴾ راجع إلى العذاب وهو الحق أي لا بد أن ينزل بهم.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يعود على الوعيد الذي تضمنته الآية ونحا إليه الطبري.
وقيل : يعود على النبي ﷺ وهذا لقرب مخاطبته بعد ذلك بالكاف ؛ انتهى.
وقرأ ابن أبي عبلة : وكذبت به قومك بالتاء، كما قال :﴿كذبت قوم نوح﴾ والظاهر أن قوله :﴿وهو الحق﴾ جملة استئناف لا حال.
﴿قل لست عليكم بوكيل﴾ أي لست بقائم عليكم لإكراهكم على التوحيد.
وقيل :﴿بوكيل﴾ بمسلط وقيل : لا أقدر على منعكم من التكذيب إجباراً إنما أنا منذر.
قال ابن عطية : وهذا كان قبل نزول الجهاد والأمر بالقتال ثم نسخ.
وقيل : لا نسخ في هذا إذ هو خبر والنسخ فيه متوجه لأن اللازم من اللفظ لست الآن وليس فيه أنه لا يكون في المستقبل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى