زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ في هاء ﴿به﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها كناية عن القرآن. والثاني : عن تصريف الآيات. والثالث : عن العذاب.
قوله تعالى :﴿قُل لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : لست حفيظا على أعمالكم لأجازيكم بها، إنما أنا منذر، قاله الحسن.
والثاني : لست حفيظا عليكم، أخذكم بالإيمان، إنما أدعوكم إلى الله، قاله الزجاج.

فصل : وفي هذا القدر من الآية قولان :


أحدهما : أنه اقتضى الاقتصار في حقهم على الإنذار من غير زيادة، ثم نسخ ذلك بآية السيف.
والثاني : أن معناه : لست حفيظا عليكم، إنما أطالبكم بالظواهر من الإقرار والعمل، لا بالأسرار ؛ فعلى هذا هو محكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى