مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون﴾.
الضمير في قوله :﴿وكذب به﴾ إلى ماذا يرجع فيه أقوال : الأول : أنه راجع إلى العذاب المذكور في الآية السابقة ﴿وهو الحق﴾ أي لا بد وأن ينزل بهم. الثاني : الضمير في «به » للقرآن وهو الحق أي في كونه كتابا منزلا من عند الله. الثالث : يعود إلى تصريف الآيات وهو الحق لأنهم كذبوا كون هذه الأشياء دلالات، ثم قال :﴿قل لست عليكم بوكيل﴾ أي لست عليكم بحافظ حتى أجازيكم على تكذيبكم وإعراضكم عن قبول الدلائل. إنما أنا منذر والله هو المجازي لكم بأعمالكم قال ابن عباس والمفسرون : نسختها آية القتال وهو بعيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى