تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا ).
قال الفراء في كتابه : عيد [ أهل كل ملة ] (١) يوم لهو ولعب إلا عيد المسلمين ؛
فإنه ( يوم ) (٢) الصلاة وفعل الخير والتكبير.
( وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ) قال مجاهد : أن تسلم للهلاك، وقال قتادة : أن تحبس، وقال الفراء : أن ترتهن، وقال الكسائي، والأخفش : أن تجزي. والصحيح هو الأول، يقال : فلان مستبسل إذا استسلم للهلاك، قال الشاعر :
وإبسالي بَنِيَّ بغير جرم [ بعوه ولا بغير دم مراق ] (٣)
وحقيقة المعنى : وذكر به، لأن لا تسلم نفس للهلاك بعملها ( ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع ) وقد ذكرنا ( وإن تعدل كل عدل ) هو الفدية ( لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ) هو ما ذكرنا ( لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون ).
١ - كذا في "ك"، وفي "الأصل": كل أهل ملة..
٢ - في "ك": عيد..
٣ - في تفسير الطبري (٧/١٥١): (بعوناه ولا بدمٍ مراق) وكذا في لسان العرب (مادة: بسل) وعزا البيت لعوف بن الأحوص بن جعفر. وفيه: بدل كلمة: مراقٍ كلمة: قِراضٍ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى