تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وذر الذين اتخذوا دينهم﴾ آية
حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ مثل قوله :﴿ذرني ومن خلقت وحيدا﴾.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة في قوله :﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ قال : نسختها قوله :﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾.
قوله تعالى :﴿لعبا ولهوا﴾
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا أبي، ثنا جعفر ابن سليمان، عن عمر بن نبهان، عن قتادة :﴿اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ قال : أكلا وشربا.
حدثنا أبي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد قال : كل لعب لهو.
قوله تعالى :﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن انس قال : غرهم ما كانوا يفترون.
قوله تعالى :﴿وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، انا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿أن تبسل نفس بما كسبت﴾، يقول : تسلم نفس بما كسبت، يقول : تسلم تدفع بما كسبت.
وروى عن مجاهد، وعكرمة، والحسن، والسدى، مثل ذلك.
الوجه الثاني :
حدثني أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وذكر به أن تبسل نفس﴾ يعني أن تبسل : أن تفضح.
والوجه الثالث :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿أن تبسل نفس﴾ يقول : تؤخذ تحبس. وروى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو هذا.
قوله تعالى :﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، انا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة في قوله :﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾ قال : لو جاءت بملء الأرض ذهبا لم يقبل منها.
كتب إلى أبو يزيد القراطيسي، ثنا اصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد في قوله :﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ﴾، قال :﴿وإن تعدل﴾ وإن يفتد يكون له الدنيا وما فيها، يفتدى بها لا يؤخذ منه عدلا في نفسه، لا يقبل منه.
قوله تعالى :﴿أولئك الذين أبسلوا﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، انا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس :﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ ﴿أبسلوا﴾ اسلموا بما عملوا.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ يعني فضحوا.
الوجه الثالث :
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أخذوا بما كسبوا.
الوجه الرابع :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدمي، ثنا حصين بن نمير قال : سئل سفيان بن حسين عن قوله :﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : خذلوا أسلموا، أما سمعت قول الشاعر :
أفقرت منهم فانهم بسل ***. . .
والوجه الخامس :
حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر العدني قال سفيان في قوله :﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أسلموا ارتهنوا.
الوجه السادس :
حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن مسلم بن صالح، ثنا القاسم بن الفضل، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم في قوله :﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أنضجوا. قوله تعالى :﴿بما كسبوا﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿بما كسبوا﴾ يقول : بما عملوا.
قوله تعالى :﴿لهم شراب من حميم﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وأبي رزين :﴿حميم﴾ قالا : ما يسيل من صديدهم.
قوله تعالى :﴿وعذاب أليم﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قوله :﴿وعذاب أليم﴾ قال : الأليم : الموجع.
وروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، وأبي مالك، وأبي عمران الجوني، ومقاتل بن حيان مثل ذلك.
حدثنا حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ مثل قوله :﴿ذرني ومن خلقت وحيدا﴾.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة في قوله :﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ قال : نسختها قوله :﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾.
قوله تعالى :﴿لعبا ولهوا﴾
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا أبي، ثنا جعفر ابن سليمان، عن عمر بن نبهان، عن قتادة :﴿اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ قال : أكلا وشربا.
حدثنا أبي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد قال : كل لعب لهو.
قوله تعالى :﴿وغرتهم الحياة الدنيا﴾
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن انس قال : غرهم ما كانوا يفترون.
قوله تعالى :﴿وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، انا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿أن تبسل نفس بما كسبت﴾، يقول : تسلم نفس بما كسبت، يقول : تسلم تدفع بما كسبت.
وروى عن مجاهد، وعكرمة، والحسن، والسدى، مثل ذلك.
الوجه الثاني :
حدثني أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿وذكر به أن تبسل نفس﴾ يعني أن تبسل : أن تفضح.
والوجه الثالث :
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿أن تبسل نفس﴾ يقول : تؤخذ تحبس. وروى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو هذا.
قوله تعالى :﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع، انا عبد الرزاق، انا معمر، عن قتادة في قوله :﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾ قال : لو جاءت بملء الأرض ذهبا لم يقبل منها.
كتب إلى أبو يزيد القراطيسي، ثنا اصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد في قوله :﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ﴾، قال :﴿وإن تعدل﴾ وإن يفتد يكون له الدنيا وما فيها، يفتدى بها لا يؤخذ منه عدلا في نفسه، لا يقبل منه.
قوله تعالى :﴿أولئك الذين أبسلوا﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، انا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس :﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ ﴿أبسلوا﴾ اسلموا بما عملوا.
الوجه الثاني :
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ يعني فضحوا.
الوجه الثالث :
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أخذوا بما كسبوا.
الوجه الرابع :
حدثنا علي بن الحسين، ثنا المقدمي، ثنا حصين بن نمير قال : سئل سفيان بن حسين عن قوله :﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : خذلوا أسلموا، أما سمعت قول الشاعر :
أفقرت منهم فانهم بسل ***. . .
والوجه الخامس :
حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر العدني قال سفيان في قوله :﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أسلموا ارتهنوا.
الوجه السادس :
حدثنا أبي، ثنا عبد الله بن مسلم بن صالح، ثنا القاسم بن الفضل، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم في قوله :﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أنضجوا. قوله تعالى :﴿بما كسبوا﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قوله :﴿بما كسبوا﴾ يقول : بما عملوا.
قوله تعالى :﴿لهم شراب من حميم﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، وأبي رزين :﴿حميم﴾ قالا : ما يسيل من صديدهم.
قوله تعالى :﴿وعذاب أليم﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية قوله :﴿وعذاب أليم﴾ قال : الأليم : الموجع.
وروى عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، وأبي مالك، وأبي عمران الجوني، ومقاتل بن حيان مثل ذلك.