الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً﴾ قال : مثل قوله ﴿ذرني ومن خلقت وحيداً﴾ [المدثر: ١١].
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن قتادة في قوله ﴿وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً﴾ قال : ثم أنزل في سورة براءة فأمر بقتالهم، فقال ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥] فنسختها.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله ﴿اتخذوا دينهم لعباً ولهواً﴾ قال : أكلاً وشرباً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿أن تبسل﴾ قال : تفضح. وفي قوله ﴿أبسلوا﴾ قال : فضحوا.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله ﴿أن تبسل﴾ قال : تسلم وفي قوله ﴿أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أسلموا بجرائرهم.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عز وجل أن تبسل نفس ؟ قال : يعني أن تحبس نفسه بما كتبت في النار. قال وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت زهيراً وهو يقول :
وفارقتك برهن لا فكاك لهيوم الوداع وقلبي مبسل علقاً
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿أن تبسل نفس﴾ قال : تؤخذ فتحبس. وفي قوله ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾ قال : لو جاءت بملء الأرض ذهباً لم يقبل منها.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ﴿أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا﴾ قال : أخذوا بما كسبوا.
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان بن حسين أنه سأل عن قوله ﴿أبسلوا﴾ قال : اخذلوا أو أسلموا، أما سمعت قول الشاعر :
فإن أقفرت منهم فأنهم بسل. . . . . . .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى