جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وذرِ الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا﴾ : أي : استهزءوا بالدين الحق الذي يجب أن يعظم غاية التعظيم، أو معناه جعلوا اللعب كعبادة الأصنام وتحريم(١) البحائر وغيرها دينا واجبا أي : أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم، ﴿وغرّتهم الحياة الدنيا﴾ حتى اطمأنوا بها، ﴿وذكّر به﴾ : بالقرآن، ﴿أن تُبسل نفس بما كسبت﴾ : مخافة أن تسلم إلى الهلكة بسوء عملها، أو تفضح، أو تجس أو تؤاخذ أو تجزى، ﴿ليس لها من دون الله من وليّ ولا شفيع﴾ : يدفع العذاب عنها، والجملة إما صفة أو حال، ﴿وإن تعدل كل عدل﴾ : وإن تفد النفس كل فداء، ونصبه على المصدر، ﴿لا يُؤخذ منها﴾ : فاعله منها لا ضمير العدل ؛ لأنه مصدر وهو ليس بمأخوذ، ﴿أولئك(٢) الذين أُبسلوا﴾ : سلموا للعذاب، ﴿بما كسبوا(٣) لهم شراب من حميم﴾ : الماء المغلي، ﴿وعذاب أليم بما كانوا يكفرون﴾(٤).
١ وما كانوا يحتاطون في أمر الدين البتة ويكتفون فيه بمجرد التقليد فعبر الله تعالى عنهم بأنهم اتخذوا دينهم لعبا ولهوا/١٢ كبير..
٢ إشارة إلى الذين اتخذوا أو إلى الجنس المدلول عليه بأن تبسل نفس/١٢..
٣ من الخطايا وقبائح الأعمال/١٢..
٤ إشارة إلى أن كفرهم أسوأ ما كسبوا ولما أقام الحجة البالغة على أن المؤثر ليس إلا الله تعالى عقبه سؤال مرتبط فقال: (قل أندعوا)/١٢..
٢ إشارة إلى الذين اتخذوا أو إلى الجنس المدلول عليه بأن تبسل نفس/١٢..
٣ من الخطايا وقبائح الأعمال/١٢..
٤ إشارة إلى أن كفرهم أسوأ ما كسبوا ولما أقام الحجة البالغة على أن المؤثر ليس إلا الله تعالى عقبه سؤال مرتبط فقال: (قل أندعوا)/١٢..