تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿وَذَرِ الَّذين اتَّخذُوا دِينَهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود) وَالنَّصَارَى ومشركي الْعَرَب اتَّخذُوا دين آبَائِهِم الْمُؤمنِينَ ﴿لَعِباً﴾ ضحكة ﴿وَلَهْواً﴾ استهزاء وَيُقَال دينهم عِنْدهم لعباً ولهواً فَرحا وباطلاً ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿وَذَكِّرْ بِهِ﴾ عظ بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِاللَّه ﴿أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ لكَي لَا تهْلك وَلَا توهن وَلَا تعذب نفس ﴿بِمَا كسبت﴾ من للذنوب ﴿لَيْسَ لَهَا﴾ للنَّفس ﴿مِن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿وَلِيٌّ﴾ قريب يدْفع عَنْهَا ﴿وَلاَ شَفِيعٌ﴾ يشفع لَهَا ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ﴾ أَن تَجِيء بِكُل من على وَجه الأَرْض ﴿لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ لَا يقبل من النَّفس ﴿أُولَئِكَ﴾ المستهزئون ﴿الَّذين أُبْسِلُواْ﴾ أهلكوا وأوهنوا وعذبوا وهم عُيَيْنَة وَالنضْر وأصحابهما ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ من الذُّنُوب ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ مَاء حَار يغلي قد انْتهى حره ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن