معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الْلَّيْلُ﴾ ( ٧٦ ) وقال بعضهم ﴿أَجَنَّ﴾. وقال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المائة ] :
فَلَمّا أَجَنَّ اللَّيْلُ بِتْنا كَأَنَّناعلى كَثْرَةِ الأَعْداءِ مُحْتَرِسَانِ
وقالُ :[ من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المائة ] :
* أَجَنَّكَ اللَّيلُ وَلَمَّا تَشْتَفِ *
فجعل " الجَنَّ " مصدرا ل " جَنَّ ". وقد يستقيم أنْ يكون " أَجَنَّ " ويكون ذا مصدره كما قال " العَطاء " و " الإعطاء ". وأما قوله ﴿أَكْنَنتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ فإِنهم يقولون في مفعولها : " مَكْنُونٌ " ويقول بعضهم " مُكَنّ " وتقول : " كَنَنْتُ الجاريَةَ " إذا صُنتها و " كَنَنْتُها مِن الشَّمْسِ " و " أَكْنَنْتُها مِن الشَّمْسِ " أيضاً. ويقولون " هِيَ مَكْنُونَة " و " مُكَنَّةٌ " وقال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد السادس والتسعون بعد المائة ] :
قَدْ كُنْتُ أُعْطِيهُمُ مالِي وَأَمْنَحُهُمْعِرْضِي وَعِنْدَهُمُ في الصَّدْرِ مَكْنُونُ
لأنَّ قَيْساً تقول : " كَنَنْتُ العِلْمَ " فهو " مَكْنُونْ ". [ ١١١ ء ] وتقول بنو تميم " أَكْنَنْتُ العِلْمَ " ف " هُوَ مُكَنُّ "، و " كَنَنْتُ الجارِيَةَ فَ " هِيَ مَكْنُونَةٌ ". وفي كتاب الله عز وجل ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ وقال ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ﴾ وقال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد السابع و التسعون بعد المائة ] :
قَدْ كُنَّ يَكْنُنَّ الوُجُوهَ تَسَتُّراًفَاليومَ حينَ بَدَوْنَ للنُّظّارِ
وقيسُ تنشد " قَدْكُن يُكْنِنَّ ".
وقال ﴿فلََمَّا أَفَلَ﴾ ( ٧٦ ) فهو من " يَأْفِل " " أُفُولاً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى