أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَنَّ﴾ أظلم ﴿عَلَيْهِ الْلَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً﴾ قيل: هو الزهرة، أو المشتري، أو هو أي كوكب من كواكب السماء؛ وهي تبلغ ملايين الملايين؛ بل لا يحيط بها عد العادين، وإحصاء المحصين؛ فلما رأى هذا الكوكب ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ لا يخفى أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لم يؤمن بالكوكب وغيره إيماناً يقينياً؛ وما كان له أن يقر بالربوبية لغير الله - وقد اختاره للنبوة والرسالة والإمامة - وحاشا أن يتصف إبراهيم بمثل هذا وإنما قال ما قال، وفعل ما فعل: لفتاً لأنظار قومه إلى فساد ما يعبدونه، وتسفيهاً لأحلامهم ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ﴾ غاب هذا الكوكب