زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ قال ابن عباس : جادلوه في آلهتهم، وخوفوه بها، فقال منكرا عليهم :﴿أَتُحَاجُّونّي﴾. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿أَتُحَاجُّونّي﴾ و ﴿تَأْمُرُونّي﴾ [الزمر: ٦٤] بتشديد النون. وقرأ نافع، وابن عامر بتخفيفها، فحذفا النون الثانية لالتقاء النونين. ومعنى ﴿أَتُحَاجُّونّي فِي اللَّهِ﴾ أي : في توحيده. ﴿وَقَدْ هَدَانَ﴾، أي : بين لي ما به اهتديت. وقرأ الكسائي :﴿هَدَانِي﴾، بإمالة الدال. والإمالة حسنة فيما كان أصله الياء، وهذا من هدى يهدي.
قوله تعالى :﴿وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ أي : لا أرهب آلهتكم، وذلك أنهم قالوا : نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء، فقال : لا أخافها لأنها لا تضر ولا تنفع ﴿إِلاَّ أَن يَشَاء رَبّي شَيْئاً﴾ فله أخاف ﴿وَسِعَ رَبّي كُلَّ شيء عِلْماً﴾ أي : علمه علما تاما.
قوله تعالى :﴿وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ أي : لا أرهب آلهتكم، وذلك أنهم قالوا : نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء، فقال : لا أخافها لأنها لا تضر ولا تنفع ﴿إِلاَّ أَن يَشَاء رَبّي شَيْئاً﴾ فله أخاف ﴿وَسِعَ رَبّي كُلَّ شيء عِلْماً﴾ أي : علمه علما تاما.