تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٨٠ [ وقوله تعالى ](١) :﴿وحاجه قومه﴾ ذكر محاجة قومه، ولم يبين فيم حاجوه ؟ لكن في الجواب بيان أن المحاجة في ما كانت، وهو قوله تعالى :﴿أتحاجوني في الله﴾ ثم تحتمل المحاجة ﴿في الله﴾ في توحيد الله ودينه، وتحتمل في أمر الله وطاعته.
وذكر في بعض القصة عن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه ](٢) قال :﴿وحاجه قومه﴾ في آلهتهم، وخوفوه بها، وقالوا : إنا نخاف آلهتنا، وأنت تشتمها، ولا تعبدها، إن تخيلك وتفسدك [ ظاهران ](٣)، وذلك محتمل، وهو كقول قوم هود لهود عليه السلام :﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾ [هود: ٥٤].
ثم قال لهم إبراهيم : لم تخافون أنتم منها ؟ قالوا كيف [ لا ](٤) نخاف، ونحن نعبدها ؟ قال : إنكم تسوون بين الصغير والكبير والذكر والأنثى. أما تخافون الكبير إذ سميتموه بالصغير، وما تخافون الذكر إذ سميتموه بالأنثى.
ويحتمل أنهم خوفوه بالله بترك عبادة آلهتهم لما كانوا يقولون :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣] ويقولون :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] [ فخوفوا بها ](٥) إبراهيم بترك عبادتهم لما كان عندهم أن عبادتهم إياها تقربهم إلى الله زلفى، وترك العبادة لها يبعدهم. فقال :﴿وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به﴾.
ويحتمل قوله تعالى :﴿وقد هدان﴾ الدين والتوحيد، وهداني طاعته والاتباع لأمره. فقال كيف أخاف ﴿وقد هدان﴾ ؟
وقوله تعالى :﴿إلا أن يشاء ربي شيئا﴾ هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما ](٦) : لا أخاف إلا أن عصيت ربي في شيء، فعند ذلك أخاف. وأما إذا هداني ربي فإني [ لا ](٧) أخاف بتركي عبادتهم.
والثاني :﴿إلا أن يشاء ربي﴾ إلا أن يبتليني ربي بشيء من المعصية ؛ فعند ذلك أكون في مشيئته ؛ إن شاء عذبني، وإن شاء لم يعذبني.
وقوله تعالى :﴿وسع ربي كل شيء علما﴾ أي علم ذلك كله عنده، عصيت، أو أطعت.
وذكر في بعض القصة عن ابن عباس رضي الله عنه [ أنه ](٢) قال :﴿وحاجه قومه﴾ في آلهتهم، وخوفوه بها، وقالوا : إنا نخاف آلهتنا، وأنت تشتمها، ولا تعبدها، إن تخيلك وتفسدك [ ظاهران ](٣)، وذلك محتمل، وهو كقول قوم هود لهود عليه السلام :﴿إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء﴾ [هود: ٥٤].
ثم قال لهم إبراهيم : لم تخافون أنتم منها ؟ قالوا كيف [ لا ](٤) نخاف، ونحن نعبدها ؟ قال : إنكم تسوون بين الصغير والكبير والذكر والأنثى. أما تخافون الكبير إذ سميتموه بالصغير، وما تخافون الذكر إذ سميتموه بالأنثى.
ويحتمل أنهم خوفوه بالله بترك عبادة آلهتهم لما كانوا يقولون :﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: ٣] ويقولون :﴿هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ [يونس: ١٨] [ فخوفوا بها ](٥) إبراهيم بترك عبادتهم لما كان عندهم أن عبادتهم إياها تقربهم إلى الله زلفى، وترك العبادة لها يبعدهم. فقال :﴿وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به﴾.
ويحتمل قوله تعالى :﴿وقد هدان﴾ الدين والتوحيد، وهداني طاعته والاتباع لأمره. فقال كيف أخاف ﴿وقد هدان﴾ ؟
وقوله تعالى :﴿إلا أن يشاء ربي شيئا﴾ هذا يحتمل [ وجهين :
أحدهما ](٦) : لا أخاف إلا أن عصيت ربي في شيء، فعند ذلك أخاف. وأما إذا هداني ربي فإني [ لا ](٧) أخاف بتركي عبادتهم.
والثاني :﴿إلا أن يشاء ربي﴾ إلا أن يبتليني ربي بشيء من المعصية ؛ فعند ذلك أكون في مشيئته ؛ إن شاء عذبني، وإن شاء لم يعذبني.
وقوله تعالى :﴿وسع ربي كل شيء علما﴾ أي علم ذلك كله عنده، عصيت، أو أطعت.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٤ - لا: ساقطة من الأصل وم..
٥ - في الأصل وم: فخوفوها..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ -ساقطة من الأصل وم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٤ - لا: ساقطة من الأصل وم..
٥ - في الأصل وم: فخوفوها..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ -ساقطة من الأصل وم..