المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿ووهبنا﴾ عطف على ﴿آتينا﴾ [الأنعام: ٨٣] و ﴿إسحاق﴾ ابنه من سارة، ﴿ويعقوب﴾ هو ابن إسحاق، و ﴿كلاً﴾ و ﴿نوحاً﴾ منصوبان على المفعول مقدمان على الفعل، وقوله :﴿من قبل﴾ لقومه ﷺ، وقوله :﴿ومن ذريته﴾ المعنى وهدينا من ذريته، والضمير في ﴿ذريته﴾ قال الزجّاج جائز أن يعود على إبراهيم، ويعترض هذا بذكر «لوط » عليه السلام وهو ليس من ذرية إبراهيم بل هو ابن أخيه وقيل ابن أخته ويتخرج عند من يرى الخال أباً وقيل : يعود الضمير على نوح وهذا هو الجيد، و ﴿داود﴾ يقال هو ابن أيشى(١) ﴿وسليمان﴾ ابنه، ﴿وأيوب﴾ هما فيما يقال أيوب بن رازح بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم، ﴿ويوسف﴾ هو ابن يعقوب بن إسحق، ﴿وموسى وهارون﴾ ها ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب، ونصب ﴿دواد﴾ يحتمل أن يكون ب ﴿وهبنا﴾ ويحتمل أن يكون ب ﴿هدينا﴾ وهذه الأسماء كلها فيها العجمة والتعريف، فهي غير مصروفة، ﴿وموسى﴾ عند سيبويه وزنه مفعل فعلى هذا يتصرف في النكرة، وقيل وزنه فعلى، فعلى هذا لا يتصرف في معرفة ولا نكرة، ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ وعد من الله عز وجل لمن أحسن في عمله وترغيب في الإحسان.
١ - كتبت في بعض النسخ بالألف هكذا (أيشا)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى