تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٤ وقوله تعالى :﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب﴾ يحتمل ما ذكرنا من رفع الدرجات ما ذكر من هبة هؤلاء. وفيه دليل أن ما يكون له من الفضل في هبة أولاده يكون ذلك في أولاد أولاده.
وقوله تعالى :﴿كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل﴾ والهداية هدايتان : هداية إصابة الحق وهداية العلم بالحق ؛ وهي هداية البيان، فهذه الهداية مما يشترك فيها المسلم والكافر جميعا. وأما هداية إصابة الحق فهي خاصة بالرسل والأنبياء والمسلمين. والهداية ههنا هي إصابة الحق لا العلم بالحق لأنهم اشتركوا جميعا في العلم بالحق :[ الكفار والمسلمون ](١).
[ وقوله تعالى ](٢) :﴿ومن ذريته داوود﴾ قيل : ذرية إبراهيم، وقيل : ذرية نوح ؛ كانوا جميعا من ذرية نوح : إبراهيم ومن ذكر من الرسل.
وقوله تعالى :﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ أي ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ بالذكر والشرف والثناء الحسن إلى يوم القيامة كما جزى هؤلاء الرسل بالذكر والشرف والثناء الحسن في ملإ الناس. ويحتمل أن يذكروا في ملإ الملائكة كما ذكروا في ملإ الخلق في الأرض. ويحتمل ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ في الآخرة بالثواب ورفع الدرجات والجزاء الجزيل. ذكر في فريق أنه كذلك ﴿نجزي المحسنين﴾.
١ - في الأصل وم: الكافر والمسلم..
٢ - ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى