جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ هُدَى اللّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. .
يعني تعالى ذكره بقوله : ذَلِكَ هُدَى اللّهِ هذا الهدى الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل فوفقتهم به لإصابة الدين الحقّ، الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا ربهم وشرف الدنيا وكرامة الآخرة، هو هدى الله، يقول : هو توفيق الله ولطفه، الذي يوفق به من يشاء ويلطف به لمن أحبّ من خلقه، حتى يُنِيب إلى طاعة الله وإخلاص العمل له وإقراره بالتوحيد ورفض الأوثان والأصنام. وَلَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ يقول : ولو أشرك هؤلاء الأنبياء الذين سميناهم بربهم تعالى ذكره، فعبدوا معه غيره، لَحَبِطَ عَنْهُمْ يقول : لبطل، فذهب عنهم أجر أعمالهم التي كانوا يعلمون، لأن الله لا يقبل مع الشرك به عملاً.
يعني تعالى ذكره بقوله : ذَلِكَ هُدَى اللّهِ هذا الهدى الذي هديت به من سميت من الأنبياء والرسل فوفقتهم به لإصابة الدين الحقّ، الذي نالوا بإصابتهم إياه رضا ربهم وشرف الدنيا وكرامة الآخرة، هو هدى الله، يقول : هو توفيق الله ولطفه، الذي يوفق به من يشاء ويلطف به لمن أحبّ من خلقه، حتى يُنِيب إلى طاعة الله وإخلاص العمل له وإقراره بالتوحيد ورفض الأوثان والأصنام. وَلَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ يقول : ولو أشرك هؤلاء الأنبياء الذين سميناهم بربهم تعالى ذكره، فعبدوا معه غيره، لَحَبِطَ عَنْهُمْ يقول : لبطل، فذهب عنهم أجر أعمالهم التي كانوا يعلمون، لأن الله لا يقبل مع الشرك به عملاً.