جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي

عن الكتاب
﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ ( ٩١ ).
٣٩٩- لما ذكر الله الأنبياء قال :﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ قلنا : أراد بالهدى : التوحيد، ولدلالة الأدلة العقلية على وحدانيته وصفاته بدليلين :
أحدهما : أنه قال :﴿بهداهم اقتده﴾ ولم يقل : بهم، وإنما هداهم : الأدلة التي ليست منسوبة إليهم، أما الشرع فمنسوب إليهم، فيكون اتباعهم فيه إقتداء بهم.
الثاني : أنه كيف أمر بجميع شرائعهم وهي مختلفة وناسخة ومنسوخة، ومتى بحث في جميع ذلك وشرائعهم كثيرة.
فدل ذلك على أنه أراد الهدى المشترك بين جميعهم، وهو التوحيد [ المستصفى : ٢/٤٤ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى