التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم قال - تعالى - ﴿أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده﴾ أى : أولئك الأنبياء الذين ذكرناهم لك - يا محمد - هم الذين هديناهم إلى الحق وإلى الطريق المستقيم فبهداهم، أى : فبطريقتهم فى الإيمان بالله وفى تمسكهم بمكارم الأخلاق كن مقتديا ومتأسيا.
والمقصود إنما هو التأسى بهم فى أصول الدين، أما الفروع القابلة للنسخ فإنهم يختلفون فيها ويجوز عدم الاقتداء بهم بالنسبة لها قال - تعالى - ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ وتكرير اسم الإشارة لتأكيد تمييز المشار إليه، ولما يقتضيه للتكرير من الاهتمام بالخبر.
وفى قوله ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقتده﴾ تعريض بالمشركين إذ أن النبى ﷺ ما جاء إلا على سنة الرسل كلهم وأنه ما كان بدعا منهم، أما هم فقد اختلقوا لأنفسهم عبادات ما أنزل الله بها من سلطان.
ثم ختم الله - تعالى - هذا السياق بقوله :﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ أى : قل أيها الرسول الكريم لمن بعثت إليهم لا أطلب منكم على ما أدعوكم إليه من خير وما أبلغكم إياه من قرآن أجرا قليلا أو كثيرا.
﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذكرى لِلْعَالَمِينَ﴾ أى : ما هذا القرآن إلا تذكيرا وموعظة للناس أجمعين فى كل زمان ومكان.
قال بعضهم : وفى الآية دليل على أنه ﷺ كان مبعوثاً إلى الجن والإنس وأن دعوته قد عمت جميع الخلائق.
والمقصود إنما هو التأسى بهم فى أصول الدين، أما الفروع القابلة للنسخ فإنهم يختلفون فيها ويجوز عدم الاقتداء بهم بالنسبة لها قال - تعالى - ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ وتكرير اسم الإشارة لتأكيد تمييز المشار إليه، ولما يقتضيه للتكرير من الاهتمام بالخبر.
وفى قوله ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقتده﴾ تعريض بالمشركين إذ أن النبى ﷺ ما جاء إلا على سنة الرسل كلهم وأنه ما كان بدعا منهم، أما هم فقد اختلقوا لأنفسهم عبادات ما أنزل الله بها من سلطان.
ثم ختم الله - تعالى - هذا السياق بقوله :﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ أى : قل أيها الرسول الكريم لمن بعثت إليهم لا أطلب منكم على ما أدعوكم إليه من خير وما أبلغكم إياه من قرآن أجرا قليلا أو كثيرا.
﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذكرى لِلْعَالَمِينَ﴾ أى : ما هذا القرآن إلا تذكيرا وموعظة للناس أجمعين فى كل زمان ومكان.
قال بعضهم : وفى الآية دليل على أنه ﷺ كان مبعوثاً إلى الجن والإنس وأن دعوته قد عمت جميع الخلائق.