بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال ﴿أُوْلَئِكَ الذين هَدَى الله﴾ يعني الأنبياء ﴿فَبِهُدَاهُمُ﴾ يعني : بسنتهم وتوحيدهم ﴿اقتده﴾ على دينهم استقم واعمل به. وفي هذه الآية دليل أن شرائع المتقدمين واجبة علينا ما لم يظهر نسخها إذا ثبت ذلك في الكتاب، أو على لسان الرسول ﷺ لأن الله تعالى أمرنا بأن نقتدي بهداهم، واسم الهدى يقع على التوحيد والشرائع.
مثل قوله :﴿الم * ذلك الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١، ٢] والكتاب يشتمل على الشرائع وغيرها. قرأ حمزة والكسائي :﴿فَبِهُدَاهُمُ اقتده﴾ بالهاء في الوقف والوصل جميعاً وقرأ الباقون : بالهاء في الوصل والوقف جميعاً لأنها هاء الوقف.
مثل قوله :﴿كتابيه﴾ و ﴿حِسَابِيَهْ﴾ ثم قال :﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ يعني : قل للمشركين لا أسألكم على الإيمان والقرآن جَعْلاً ﴿إِنْ هُوَ﴾ يعني : ما هو وهو القرآن ﴿إِلاَّ ذكرى للعالمين﴾ يعني : موعظة للعالمين الإنس والجن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى