النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلَنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ يعني القرآن، وفي ﴿مُبارَكٌ﴾ ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه العظيم البركة لما فيه من الاستشهاد به.
والثاني : لما فيه من زيادة البيان لأن البركة هي الزيادة.
والثالث(١) : أن المبارك الثابت.
﴿مُّصَدِقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : الكتب التي قبله من التوراة، والإِنجيل، وغيرهما، قاله الحسن البصري.
والثاني : النشأة الثانية، قاله علي بن عيسى.
﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ القُرَى﴾ يعني أهل أم القرى، فحذف ذكر الأهل إيجازاً كما قال :
﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾(٢)
[يوسف: ٨٢].
و ﴿أُمَّ القُرَى﴾ مكة وفي تسميتها بذلك أربعة أقاويل :-
أحدها : لأنها مجتمع القرى، كما يجتمع الأولاد إلى الأم.
والثاني : لأن أول بيت وضع بها، فكأن القرى نشأت عنها، قاله السدي.
والثالث : لأنها معظمة كتعظيم الأم، قاله الزجاج.
والرابع : لأن الناس يؤمونها من كل جانب، أي يقصدونها.
ثم قال :﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قال ابن عباس : هم أهل الأرض كلها.
﴿وَالَّذِينَ يَؤْمِنُونَ بِالآخرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وفيما ترجع إليه هذه الكناية قولان :
أحدهما : إلى الكتاب، وتقديره : والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون بهذا الكتاب، قاله الكلبي.
والثاني : إلى محمد ﷺ، وتقديره : والذين يؤمنون بالآخرة، يؤمنون بمحمد ﷺ لِمَا قد أظهر الله تعالى من معجزته وأَبَانَه الله من صدقه، قاله الفراء.
فإن قيل : فمن يؤمن بالآخرة من أهل الكتاب لا يؤمنون به ؟ قيل : لا اعتبار لإِيمانهم بها لتقصيرهم في حقها، فصاروا بمثابة من لم يؤمن بها.
أحدها : أنه العظيم البركة لما فيه من الاستشهاد به.
والثاني : لما فيه من زيادة البيان لأن البركة هي الزيادة.
والثالث(١) : أن المبارك الثابت.
﴿مُّصَدِقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : الكتب التي قبله من التوراة، والإِنجيل، وغيرهما، قاله الحسن البصري.
والثاني : النشأة الثانية، قاله علي بن عيسى.
﴿وَلِتُنذِرَ أُمَّ القُرَى﴾ يعني أهل أم القرى، فحذف ذكر الأهل إيجازاً كما قال :
﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾(٢)
[يوسف: ٨٢].
و ﴿أُمَّ القُرَى﴾ مكة وفي تسميتها بذلك أربعة أقاويل :-
أحدها : لأنها مجتمع القرى، كما يجتمع الأولاد إلى الأم.
والثاني : لأن أول بيت وضع بها، فكأن القرى نشأت عنها، قاله السدي.
والثالث : لأنها معظمة كتعظيم الأم، قاله الزجاج.
والرابع : لأن الناس يؤمونها من كل جانب، أي يقصدونها.
ثم قال :﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ قال ابن عباس : هم أهل الأرض كلها.
﴿وَالَّذِينَ يَؤْمِنُونَ بِالآخرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ وفيما ترجع إليه هذه الكناية قولان :
أحدهما : إلى الكتاب، وتقديره : والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون بهذا الكتاب، قاله الكلبي.
والثاني : إلى محمد ﷺ، وتقديره : والذين يؤمنون بالآخرة، يؤمنون بمحمد ﷺ لِمَا قد أظهر الله تعالى من معجزته وأَبَانَه الله من صدقه، قاله الفراء.
فإن قيل : فمن يؤمن بالآخرة من أهل الكتاب لا يؤمنون به ؟ قيل : لا اعتبار لإِيمانهم بها لتقصيرهم في حقها، فصاروا بمثابة من لم يؤمن بها.
١ - سقط من ق..
٢ - وهو من باب حذف المضاف كقوله تعالى في سورة يوسف "واسأل القرية التي كنا فيها" أي واسأل أهل القرية..
٢ - وهو من باب حذف المضاف كقوله تعالى في سورة يوسف "واسأل القرية التي كنا فيها" أي واسأل أهل القرية..