تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى أنه فالق الحب والنوى، أي : يشقه في الثرى فتنبت الزروع على اختلاف أصنافها من الحبوب، والثمار على اختلاف أشكالها وألوانها وطعومها من النوى ؛ ولهذا فسر [ قوله ](١) ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ بقوله ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ أي : يخرج النبات الحي من الحب والنوى، الذي هو كالجماد الميت، كما قال :﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ [ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرْضُ ](٢) وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٣٣ - ٣٦].
وقوله :﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ معطوف على ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ ثم فسره ثم عطف عليه قوله :﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾
وقد عبروا عن هذا [ وهذا ](٣) بعبارات كلها متقاربة مؤدية للمعنى، فمن قائل : يخرج الدجاجة من البيضة، والبيضة من الدجاجة، من قائل : يخرج الولد الصالح من الكافر، والكافر من الصالح، وغير ذلك من العبارات التي تنتظمها الآية وتشملها.
ثم قال :﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ أي : فاعل هذه الأشياء هو الله وحده لا شريك له ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي : فكيف تصرفون من الحق وتعدلون عنه إلى الباطل فتعبدون مع الله غيره.
وقوله :﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ معطوف على ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ ثم فسره ثم عطف عليه قوله :﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾
وقد عبروا عن هذا [ وهذا ](٣) بعبارات كلها متقاربة مؤدية للمعنى، فمن قائل : يخرج الدجاجة من البيضة، والبيضة من الدجاجة، من قائل : يخرج الولد الصالح من الكافر، والكافر من الصالح، وغير ذلك من العبارات التي تنتظمها الآية وتشملها.
ثم قال :﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ أي : فاعل هذه الأشياء هو الله وحده لا شريك له ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي : فكيف تصرفون من الحق وتعدلون عنه إلى الباطل فتعبدون مع الله غيره.
١ زيادة من م..
٢ زيادة من أ، وفي هـ: "إلى قوله"..
٣ زيادة من م، أ..
٢ زيادة من أ، وفي هـ: "إلى قوله"..
٣ زيادة من م، أ..