بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿فَالِقُ الإصباح﴾ يعني : خالق الإصباح والإصباح والصبح واحد ويقال الإصباح مصدر أصبح يصبح إصباحاً، والصبح اسم ويقال :﴿فالق الإصباح﴾ يعني خالق النهار. ﴿وَجَعَلَ الليل سَكَناً﴾ قرأ أهل الكوفة حمزة والكسائي وعاصم ﴿وَجَعَلَ الليل﴾ على معنى الخبر وقرأ الباقون ﴿جَاعِلِ الليل﴾ على معنى الإضافة ﴿سكنا﴾ يعني : يسكن فيه الخلق.
ثم قال :﴿والشمس والقمر حُسْبَاناً﴾ يعني : وجعل الشمس والقمر ﴿حسبانا﴾ يعني : منازلها بالحساب لا يجاوزانه إذا انتهيا إلى أقصى منازلهما رجعا وهذا قول الكلبي. وقال مقاتل ﴿حُسْبَاناً﴾ يعني : يُعرف بها عدد السنين والحساب. وقال القتبي :﴿حُسْبَاناً﴾ أي حساباً، يقال : خذ كل شيء بحُسْبانه أي : بحسابه. وقال الكلبي : ويقال للشيء المعلق : حسباناً.
﴿ذلك تَقْدِيرُ العزيز العليم﴾ يقول : هذا فعل ﴿العزيز﴾ في ملكه ﴿العليم﴾ بخلقه لا فعل لأصنامكم فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى