أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿سبقت لهم منا الحسنى﴾ : أي كتب الله تعالى أزلاً أنهم أهل الجنة.

المعنى :


وقوله تعالى :﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون﴾ نزلت هذه الآية رداً على ابن الزِّبَعْرَى عندما قال إن كان ما يقوله محمد حقاً بأننا وآلهتنا في جهنم فإن الملائكة معنا في جهنم لأننا نعبدهم، وأن عيسى والعزيز في جهنم لأن اليهود عبدوا العزيز والنصارى عبدوا المسيح، فأخبر تعالى أن من عبد بغير رضاه بذلك وكان يعبدنا ويتقرب إلينا بالطاعات فهو ممن سبقت لهم منا الحسنى بأنهم من أهل الجنة هؤلاء عنها أي عن جهنم مبعدون ﴿لا يسمعون حسيسها﴾ أي حس صوتها وهم في الجنة ولهم فيها ما يشتهون خالدون، لا يحزنهم الفزع الأكبر عند قيامهم من قبورهم بل هم آمنون ﴿تتلقاهم الملائكة﴾ عند القيام من قبورهم بالتحية والتهنئة قائلة لهم :﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى