السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿لا يسمعون حسيسها﴾ أي : حركتها البالغة وصوتها الشديد، فكيف بما دونه ؛ لأنّ الحس مطلق الصوت أو الصوت الخفي كما قاله البغوي، فإذا زادت حروفه زاد معناه، فذكر ذلك بدلاً من مبعدون أو حال من ضميره للمبالغة في إبعادهم عنها ﴿وهم﴾ أي : الذين سبقت لهم منا الحسنى ﴿في ما اشتهت أنفسهم﴾ في الجنة كما قال تعالى :﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ [ الزخرف، ٧١ ] والشهوة طلب النفس اللذة ﴿خالدون﴾ أي : دائماً أبداً في غاية التنعم وتقديم الظرف للاختصاص والاهتمام به.
فائدة : في هنا مقطوعة من ما ولما كان معنى ذلك أن سرورهم ليس له زوال أكده بقوله تعالى :﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾.
فائدة : في هنا مقطوعة من ما ولما كان معنى ذلك أن سرورهم ليس له زوال أكده بقوله تعالى :﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾.