التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ تأكيد لبعدهم عن النار. وأصل الحسيس الصوت الذى تسمعه من شىء يمر قريبا منك.
أى : هؤلاء المؤمنون الصادقون الذين سبقت لهم من خالقهم الدرجة الحسنى، لا يسمعون صوت النار، الذى يحس من حركة لهيبها وهيجانها، لأنهم قد استقروا فى الجنة، وصاروا فى أمان واطمئنان.
وقوله - سبحانه - :﴿وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ بيان لفوزهم بأقصى ما تتمناه الأنفس بعد بيان بعدهم عن صوت النار.
أى : وهم فيما تتمناه أنفسهم، وتشتهيه أفئدتهم، وتنشرح له صدورهم، خالدون خلوداً أبديا لا ينغصه حزن أو انقطاع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى