فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ( ١٠٢ ) لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ( ١٠٣ ) يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ( ١٠٤ ) ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ( ١٠٥ )﴾.
﴿لا يسمعون حسيسها﴾ الحس والحسيس الصوت تسمعه من شيء يمر قريبا منك. والمعنى لا يسمعون حركة النار وصوتها وحركة تلهبها.
أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال :( حيات على الصراط تقول حس حس ).
وعن ابن عثمان النهدي قال : حيات على الصراط تلسعهم فإذا لسعتهم قالوا : حس حس، وقال ابن عباس : لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منزلهم من الجنة.
﴿وهم فيما اشتهت أنفسهم﴾ من النعيم والكرامة ﴿خالدون﴾ أي دائمون مقيمون، والشهوة طلب النفس اللذة، وفي الجنة ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين كما قال الله تعالى :﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى