تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عما حتمه وقضاه لعباده الصالحين، من السعادة في الدنيا والآخرة، ووراثة الأرض في الدنيا والآخرة، كقوله تعالى :﴿إِنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨]. وقال :﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]. وقال :﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ [ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ] (١)﴾، الآية [النور: ٥٥]. وأخبر تعالى أن هذا مكتوب مسطور في الكتب الشرعية والقدرية فهو كائن لا محالة ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾، قال الأعمش : سألت سعيد بن جُبَير عن قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ فقال الزبور : التوراة، والإنجيل، والقرآن(٢).
وقال مجاهد : الزبور : الكتاب.
وقال ابن عباس، والشعبي، والحسن، وقتادة، وغير واحد : الزبور : الذي أنزل على داود، والذكر : التوراة، وعن ابن عباس : الزبور : القرآن.
وقال سعيد بن جُبَير : الذكر : الذي في السماء.
وقال مجاهد : الزبور : الكتبُ بعد الذكر، والذكر : أمّ الكتاب عند الله.
واختار ذلك ابن جرير رحمه الله(٣)، وكذا قال زيد بن أسلم : هو الكتاب الأول. وقال الثوري : هو اللوح المحفوظ. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الزبور : الكتب التي نزلت على الأنبياء، والذكر : أم الكتاب الذي(٤) يكتب فيه الأشياء قبل ذلك.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : أخبر الله سبحانه(٥) في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض، أن يُورثَ أمةَ محمد ﷺ الأرض ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون.
وقال مجاهد، عن ابن عباس :﴿أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ قال : أرض الجنة. وكذا قال أبو العالية، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير، والشعبي، وقتادة، والسدي، وأبو صالح، والربيع بن أنس، والثوري [ رحمهم الله تعالى ](٦)
وقال مجاهد : الزبور : الكتاب.
وقال ابن عباس، والشعبي، والحسن، وقتادة، وغير واحد : الزبور : الذي أنزل على داود، والذكر : التوراة، وعن ابن عباس : الزبور : القرآن.
وقال سعيد بن جُبَير : الذكر : الذي في السماء.
وقال مجاهد : الزبور : الكتبُ بعد الذكر، والذكر : أمّ الكتاب عند الله.
واختار ذلك ابن جرير رحمه الله(٣)، وكذا قال زيد بن أسلم : هو الكتاب الأول. وقال الثوري : هو اللوح المحفوظ. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : الزبور : الكتب التي نزلت على الأنبياء، والذكر : أم الكتاب الذي(٤) يكتب فيه الأشياء قبل ذلك.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : أخبر الله سبحانه(٥) في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض، أن يُورثَ أمةَ محمد ﷺ الأرض ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون.
وقال مجاهد، عن ابن عباس :﴿أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ قال : أرض الجنة. وكذا قال أبو العالية، ومجاهد، وسعيد بن جُبَير، والشعبي، وقتادة، والسدي، وأبو صالح، والربيع بن أنس، والثوري [ رحمهم الله تعالى ](٦)
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في أ :"الفرقان"..
٣ - تفسير الطبري (١٧/٨١)..
٤ - في ت :"أم الكتاب والذي"..
٥ - في ف :"الله تعالى"..
٦ - زيادة من ف، أ..
٢ - في أ :"الفرقان"..
٣ - تفسير الطبري (١٧/٨١)..
٤ - في ت :"أم الكتاب والذي"..
٥ - في ف :"الله تعالى"..
٦ - زيادة من ف، أ..