السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿إنّ في هذا﴾ أي : القرآن كما قاله البغوي ﴿لبلاغاً﴾ أي : وصولاً إلى البغية، فإن من اتبع القرآن وعمل به وصل إلى ما يرجو من الثواب، وقيل : بلاغاً أي : كفاية يقال في هذا الشيء بلاغ وبلغة أي : كفاية، والقرآن زاد الجنة كبلاغ المسافر، وقال الرازي : هذا إشارة إلى المذكور في هذه السورة من الأخبار والوعد والوعيد والمواعظ البالغة ﴿لقوم عابدين﴾ أي : عاملين به، وقال ابن عباس : عالمين، قال الرازي : والأولى أنهم الجامعون بين أمرين ؛ لأن العلم كالشجرة، والعمل كالثمر والشجر بدون الثمر غير مفيد، والثمر بدون الشجر غير كائن، وقال كعب الأحبار هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم أهل الصلوات الخمس، وشهر رمضان،