الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِذَا﴾ : هذه فجائيةٌ. وقد تقدَّمَ الخلافُ فيها مُشْبَعاً. و " هم " مبتدأٌ، و " يَرْكُضون " خبرُه، وتقدَّم في أولِ هذه الموضوعِ أنَّ هذه الآيةَ وأمثالَها دالَّةٌ على أن " لَمَّا " ليست ظرفيةً، بل حرفُ وجوبٍ لوجوب لأنَّ الظرفَ لا بُدَّ له مِنْ عاملٍ ولا عاملَ هنا لأنَّ ما بعدَ إذا لا يعملُ فيما قبلَها. والجواب : أنه عَمِل فيها معنى المفاجأةِ المدلولِ عليه ب " إذا ".
والضميرُ في " مِنْها " يعودُ على " قرية ". ويجوز أَنْ يعودَ على " بَأْسَنا " لأنه في معنى النِّقْمة والبأساء، فَأَنَّثَ الضميرَ حملاً على المعنى. و " مِنْ " على الأولِ لابتداءِ الغايةِ، وللتعليل على الثاني. والرَّكْضُ : ضَرْبُ الدابَّة بالرِّجْلِ. يُقال : رَكَضَ الدابَّةَ يَرْكُضها رَكْضاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى