الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا﴾ [الأنبياء: ١٢] وَصْفٌ عن حالِ قريةٍ من القُرَى المُجْمَلَةِ أَوَّلاً قيل : كانت بالْيَمَنِ تُسَمَّى «حضور »، بَعَثَ اللَّه تعالى إلى أَهْلِها رسولاً فقتلوه، فَأَرْسَلَ اللَّه تعالى عليهم بختنصر صَاحِبَ بني إسرائيل فَهَزَمُوا جَيْشَهُ مرتين، فَنَهَضَ في الثالثة بنفسِهِ، فلما هزمهم، وأَخَذَ القَتْلَ فيهمَ رَكَضُوا هاربين، ويُحتَملُ أنْ لا يريدُ بالآية قريةً بعينها، وأَنَّ هذا وَصْفُ حالِ كُلِّ قريةٍ من القرى المُعَذَّبَة إذا أَحَسُّوا العذابَ من أي نوع كان، أَخذوا في الفرار و﴿أَحَسُّوا﴾ باشروه بالحواسِّ.
( ص ) :﴿إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ «إذا » الفجائية، وهي ما بعدها جواب لما انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى