فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فلما أحسوا بأسنا﴾ أي أدركوا وشعروا ورأوا عذابنا بحاسة البصر وقال الأخفش : خافوا وتوقعوا. والبأس العذاب الشديد.
﴿إذا هم منها يركضون﴾ أي يسرعون هاربين ويهربون مسرعين من قريتهم لما رأوا مقدمة العذاب، أو من بأسنا لأنه في معنى النقمة والبأساء، فأنث الضمير حملا على المعنى، ومن على الأول لابتداء الغاية وللتعليل على الثاني، والركض الفرار والهرب والانهزام، وأصله من ركض الرجل الدابة برجليه، يقال ركض الفرس إذا كدّه بساقيه، ثم كثر حتى قيل : ركض الفرس إذا عدا، ومنه ﴿اركض برجلك﴾ والمعنى أنهم يهربون منها راكضين دوابهم، فقيل لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى