تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( لا تركضوا ) أي : لا تهربوا.
وقوله :( وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) أي : نعمتم فيه، والمترف : المنعم، وقيل : إلى دنياكم ( ومساكنكم ) التي نعمتم فيها. قال أكثر أهل التفسير : هذه الآيات نزلت في أهل مدينة كفروا، فسلط الله عليهم بعض الجبابرة -وقيل : كان بختنصر- فلما أصابهم عذاب السيف هربوا، فقال لهم الملائكة، والسيوف قد أخذتهم : لا تهربوا، وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم. ( لعلكم تسألون ) من دنياكم، فتعطون من شئتم، وتمنعون من شئتم، قالوا هذا لهم استهزاء، وقد قيل : هذا في أهل مدينة أصابهم عذاب من السماء، فخرجوا هاربين، وقال لهم الملائكة هذا القول، ويقال في قوله :( لعلكم تسألون ) أي : تسألون لم تركتم ما يصلح دينكم وأمر آخرتكم، واشتغلتم بما يوجب العذاب عليكم ؟ ويقال : لعلكم تسألون عما عاينتم من العذاب، قالت الملائكة هذا توبيخا لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى