نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
فناداهم لسان الحال (١)تقريعاً وتبشيعاً لحالهم وتفظيعاً(٢) :﴿لا تركضوا﴾ (٣)وصور التهكم بهم بأعظم صوره فقال(٤) :﴿وارجعوا﴾ إلى قريتكم ﴿إلى ما﴾.
(٥)ولما كان التأسيف إنما هو على العيش الرافه(٦) لا على كونه من معط معين، بني للمفعول قوله :﴿أترفتم فيه﴾ أي(٧) منها، (٨)ويجوز أن يكون بني للمجهول إشارة إلى غفلتهم عن العلم لمن أترفهم أو إلى(٩) أنهم كانوا ينسبون نعمتهم(١٠) إلى قواهم، ولو عدوها من الله (١١)لشكروه فنفعهم(١٢). ولما كان أعظم ما يؤسف عليه بعد العيش الناعم المسكن، قال(١٣) :﴿ومساكنكم﴾ أي(١٤) التي كنتم تفتخرون بها على الضعفاء من عبادي بما(١٥) أتقنتم من بنائها، وأوسعتم من فنائها، وعليتم من مقاعدها، وحسنتم من مشاهدها ومعاهدها ﴿لعلكم تسألون﴾ في الإيمان بما(١٦) كنتم تسألون، فتابوا بما عندكم من الأنفة ومزيد الحمية والعظمة، أو تسألون في الحوائج والمهمات، كما يكون الرؤساء في مقاعدهم العلية، ومراتبهم البهية، فيجيبون سائلهم بما شاؤوا على تؤدة وأحوال مهل تخالف أحوال الراكض العجل﴿أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾[إبراهيم: ٤٤].
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٤ ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد..
٥ العبارة من هنا إلى "للمفعول قوله" ساقطة من ظ..
٦ بياض في الأصل ملأناه من مد..
٧ سقط من ظ..
٨ العبارة من هنا إلى "فنفعهم" ساقطة من ظ..
٩ زيد من مد..
١٠ زيد من مد..
١١ من مد، وفي الأصل: ليشكروه فنفعتهم؛ والعبارة من "بني للمجهول" إلى هنا متكررة في الأصل فقط..
١٢ من مد، وفي الأصل: ليشكروه فنفعتهم؛ والعبارة من "بنى للمجهول" إلى هنا متكررة في الأصل فقط..
١٣ زيد من مد..
١٤ سقط من ظ..
١٥ من ظ ومد وفي الأصل: ما..
١٦ من ظ ومد وفي الأصل: كما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى