معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا تركضوا﴾ يعني : قيل لهم لا تركضوا لا تهربوا لا تذهبوا ﴿وارجعوا إلى ما أترفتم فيه﴾ يعني : نعمتم به ﴿ومساكنكم لعلكم تسألون﴾ قال ابن عباس : عن قتل نبيكم. وقيل : من دنياكم شيئاً، نزلت هذه الآية في أهل حضرموت، وهي قرية باليمن وكان أهلها من العرب، فبعث الله إليهم نبياً يدعوهم إلى الله، فكذبوه وقتلوه، فسلط الله عليهم بختنصر حتى قتلهم وسباهم، فلما استمر فيهم القتل ندموا وهربوا وانهزموا، فقالت الملائكة لهم استهزاءً : لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم وأموالكم لعلكم تسألون. قال قتادة : لعلكم تسألون شيئاً من دنياكم، فتعطون من شئتم وتمنعون من شئتم، فإنكم أهل ثروة ونعمة، يقولون ذلك استهزاءً بهم، فاتبعهم بختنصر وأخذتهم السيوف، ونادى مناد في جو السماء يا ثارات الأنبياء، فلما رأوا ذلك أقروا بالذنوب حين لم ينفعهم. ﴿فقالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى